السيد جعفر مرتضى العاملي
49
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
بما لا مزيد عليه ( 1 ) . وقالوا أيضاً : رواه الطبراني بأسانيد رجال أكثرها ثقات ( 2 ) . ثانياً : لو كان كلام مؤمن الطاق لا يجدي ، بل هو لمجرد المعارضة لاعترض عليه أبو حنيفة مباشرة ، وقال له : إن هذا قياس مع الفارق . . ولذكر له : أن رواة حديث سارية من الثقات الأثبات ، بخلاف حديث رد الشمس . ثالثاً : من الذي قال : إن المقصود مجرد المعارضة ، لبيان المشابهة في الغرابة ؟ ! فإن هذا مجرد افتراض ، لا سيما وأن السؤال هو عن رواة حديث رد الشمس ، فاللازم هو المقارنة بينهم وبين رواة حديث سارية . . وليس في الكلام أية إشارة إلى استغراب الحدث نفسه . . ولو أن مؤمن الطاق قصد ذلك لاعترض عليه أبو حنيفة : بأن هذا خروج عن محل الكلام . رابعاً : بالنسبة للحديث عن كون عمر محدثاً نقول : إن هذا أول الكلام ، وهو يحتاج إلى إثبات . . وإنما يرويه له أتباعه ومحبوه ، ولا يعترف له به غيرهم ، بل يرون في سيرته مع الناس ، ومع رسول الله « صلى الله عليه وآله » خصوصاً قوله في مرض موته « صلى الله عليه
--> ( 1 ) نسيم الرياض ج 3 ص 12 . وراجع : كشف الخفاء للعجلوني ج 1 ص 428 . ( 2 ) نسيم الرياض ج 3 ص 10 وشرح الشفاء للقاري ( بهامشه ) ج 3 ص 10 ورسائل في حديث رد الشمس للمحمودي ص 19 و 33 .